مسعود بن محمد السجزي
13
حقائق أسرار الطب
من اليونان والفرس والهند والإغريق وصهرها في لغة القرآن بعد ان أصبحت هي لغة الثقافة والعلوم والتأليف والفكر والتعبير حيث سارعت الأمم إلى تعلمها والتكلم بها حتى انتشرت اللغة العربية انتشارا واسعا في البلدان والأمصار وأصبحت العربية لغة سهله لينة تتسع لآداب الهند وفلسفة اليونان وثقافة الفرس ، بعد ان كانت محصورة في شمالي الجزيرة العربية لا يتكلم بها الافئة من العرب . فكانت حركات الترجمة هي الوسيلة لجعل العلوم في متناول الجميع ولم تكن عملية نقل فحسب بل كانت أداة ابداع وخلق وتأليف ، فكانت ثروة واسعة لوصف تجاربهم وشرح نظرياتهم وعملياتهم الجراحية والكيميائية والرياضية وبتعابير لتسمية موادهم وادواتهم والأجهزة التي استخدموها في اكتشافاتهم العلمية والعملية . ان المصطلحات العلمية التي اتخذها أرباب العلوم للتعبير عن معنى من المعاني العلمية ، تجعل اللفظ به مدلول جديد غير مدلولاتها اللغوية أو الأصلية ، فاخترعوا الفاظا للمعاني التي عثروا عليها . والمصطلحات الطبية هي من المصطلحات التي ثم اختراعها ، حيث المصطلح الطبى القديم يشتمل على أنواعا ثلاثة : 1 . مصطلح يستعمل في معناه الأصلي 2 . مصطلح يخرج عن المعنى الأصلي إلى المعنى الاصطلاحي مثل ( داء الثعلب ) فهو : ان يتمرط الشعر في بقعة من الرأس واللحية في أكثر الأحوال يكون إلى الاستدارة ، وورم ( الصفدع ) فهو : غدة صلبة تكون تحت اللسان مع عروق خضر . ونلاحظ انه لا صلة في الظاهر بين المعنى اللغوي الأصلي للفظ والمعنى الاصطلاحي ، ولكن يجب ان نتصور أن ( داء الثعلب ) هو مرض جلدي يصيب الشعر في الرأس واللحية يشابه ما يحدث عند الثعلب ، فلهذا شبه به وكذلك ( الضفدع ) فهذا الورم يشابهه فاطلق عليه . 3 . مصطلحات مأخوذة من لغات أخرى كالفارسية والهندية واليونانية و . . . ، و